تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبدو الكتاب دراسة عقائدية وتاريخية تحليلية لشخصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بوصفه النموذج الأسمى للحق والعدل والزهد في مقابل معاوية بن أبي سفيان ممثلاً لخط الاستبداد والتمويه عن الحقائق. يركّز المؤلف على بيان الفارق الجوهري بين المنهجين: منهج علي (ع) الذي لا يرى للسلطة قيمة ذاتية، ومنهج معاوية الذي يجعل الإمرة غاية تبرّر سفك الدماء وانتهاك القيم. كما يعالج الكتاب سؤال جدوى البحث في الشخصيات التاريخية، فيقرر أن الحديث عن علي (ع) ومعاوية هو حديث عن رموز ومنظومات فكرية وأخلاقية حاضرة في واقع الأمة لا عن أشخاص مضوا فحسب. ويعتمد المؤلف أسلوب المقارنة المنهجية، فيبرز علياً (ع) بوصفه امتداداً لخط الأنبياء والحق، في مقابل تصوير معاوية نموذجاً للباطل والتلاعب بالدين، مستشهداً بالنصوص القرآنية والروائية. ويتوسع في كشف آثار كل من المنهجين على إدارة الحكم، وحقوق الناس، والعدالة، وبناء الحاضر والمستقبل. كما يرفق دراسة موجزة عن نسب معاوية وسيرته ومخالفاته العقدية والفقهية والسلوكية، ليبرهن على عدم وجود جامع قيمي يمكن أن تُبنى عليه مفاضلة حقيقية بين الشخصيتين. وبذلك يأتي الكتاب في مجال الفكر الإسلامي الإمامي، جامعاً بين البعد العقدي والأخلاقي والتاريخي في تناول سيرة أمير المؤمنين (ع) كشخصية خالدة تتجاوز حدود الزمان.






