تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب مفهوم النَّصْب والنواصب في التاريخ والعقيدة الإسلامية، بوصفه ظاهرةً سياسية ـ عقدية طارئة على الإسلام تركت آثاراً عميقة في بنية الأمة ووحدتها. يدرس المؤلف جذور النصب في سياق تطوّر نظرية الخلافة بين مذهب أهل البيت (ع) القائم على النص والتعيين، وبين الاتجاه السني القائم على الاختيار والتجربة التاريخية، ويربط بين تبنّي نظرية الاختيار وبين الحاجة إلى تقليص دور أهل البيت (ع) وأتباعهم. يكشف الكتاب الأساليب التي اعتمدها دعاة هذا الاتجاه من منع تدوين الحديث، ومعاقبة رواة فضائل الإمام علي (ع) وآله، وإقصاء شيعتهم عن المناصب، ووضع المناقب للخلفاء، ويحلّل توظيف الاجتهاد والإجماع والسيرة كأدوات تبرير سياسي. كما يتابع المؤلف حضور مفهوم النصب في الممارسة التاريخية، وما انبثق عنه من مواقف عدائية تجاه الشيعة واتهام أعلام من أهل السنة بالرفض، مع عرض واسع للشواهد والنصوص التراثية من كتب الفرق والتاريخ والحديث. ويمتد نطاق البحث إلى دراسة مصطلحات مقابِلة كالرَّفْض والعُلُوّ، وعلاقة ذلك بالفرق الإسلامية كالزيدية والعثمانية، مع ملاحق عن صورة الرافضة والنواصب في الشعر والكتب المؤلفة حولهما. ويختتم الكتاب ببحث حكم النواصب من جهة العقيدة والتشريع في ضوء نصوص الكتاب والسنة وفهم مدرسة أهل البيت (ع)، في محاولة لإعادة قراءة هذا الملف بما يخدم نقاء العقيدة ووحدة الأمة.









