تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبدو أنّ الكتاب يدور حول بيان حقيقة المذهب الإمامي الجعفري كما يراها مؤلفه، وشرح أسسه العقدية والفقهية والاجتماعية في ضوء حديث الثقلين الذي يربط بين القرآن وعترة النبي محمد (ص). يقدّم المؤلف صورة شاملة عن دور أهل البيت (ع) في حفظ الرسالة النبوية وتأسيس مدرسة فكرية متكاملة تقوم على العقل والدليل والنص، مع إبراز إسهام علمائها في مواجهة الشبهات الفكرية عبر العصور. كما يتناول الكتاب أزمة التفرّق المذهبي في الأمة الإسلامية، ويُرجع كثيراً من البلاء إلى تهميش قيادة أهل البيت (ع) وإهمال تفسيرهم للقرآن، وإلى الصراعات بين المذاهب، ثم يعرض رؤية تقريبية تؤكد الأخوّة الإسلامية واحترام اجتهادات جميع المذاهب وعدم تكفير من يشهد بالشهادتين. ويشرح المؤلف معالم السلوك العملي للشيعة الجعفرية، مثل موقفهم من التكفير، والتقيّة، والوحدة الإسلامية، وحرصهم على إنشاء المراكز العلمية والبحثية والجامعات لتجاوز التخلف العلمي والحضاري. كما يوضح نظام المرجعية والتقليد، وتمويل الحوزات العلمية بواسطة الخمس والزكاة بوصفه التزاماً شرعياً، مع بيان استقلال العلماء عن السلطة السياسية. وينتهي الكتاب إلى طرح ضرورة إقامة نظام حكم إسلامي عادل يستند إلى القرآن والسنّة، يحفظ كرامة المسلمين واستقلالهم، ويدعو علماء الأمة إلى عملٍ بحثي جماعي لاستخراج النموذج الأكمل للحكم في الإسلام وتقديمه للعالم.



