تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب ظاهرة الانحراف التاريخي للأمم والمجتمعات كما عرضها القرآن الكريم تحت عنوان «القُرى الظالمة»، من خلال دراسة سنن الله في حياة الأمم وأجلها الجماعي ومصائرها. ينطلق المؤلف من التمييز بين تاريخ الإسلام بوصفه حركة الفطرة تحت قيادة الرسل، وبين تاريخ المسلمين بما فيه من صعود وهبوط وخروج عن منهج الوحي، ليؤكد أن ميزان الحكم هو موافقة الكتاب وحركة النبي الخاتم (ص). يركّز الكتاب على ما يسميه «الفقه الشيطاني» الذي أنتج المثل العليا المنخفضة عبر التاريخ، ويربط جذوره بموقف إبليس القائم على الاستعلاء واحتقار الإنسان، ثم يتتبع تجلياته في مواقف الاستكبار والصد عن سبيل الله. ويعتمد المؤلف في بناء صورته عن حركة الأمم على القصص القرآني كما ورد في شأن نوح (ع) وعاد وثمود وقوم لوط (ع) وقوم شعيب (ع) وآل فرعون وبني إسرائيل، وصولاً إلى مرحلة الرسالة الخاتمة وما ارتبط بها من أحداث «الفتنة الكبرى». ويظهر من بنية الكتاب أنه يجمع بين التفسير الموضوعي للآيات المتعلقة بالمجتمعات الظالمة والتحليل التاريخي النقدي لمسار الانحراف السياسي والاجتماعي والفكري، مع الاستعانة بطيف واسع من كتب التفسير والحديث والتاريخ الإسلامي. كما يهدف المؤلف إلى استخلاص «الخطوط الأساسية» لحركة الانحراف والهداية في الماضي، ليُستضاء بها في فهم الحاضر واستشراف المستقبل وفق سنن ثابتة وقوانين اجتماعية قرآنية.


