تحميل الكتاب
عن الكتاب
يظهر من هذا الكتاب أنّه عمل حديثي‑فقهي موسّع يجمع بين مباحث العقيدة والأخلاق والأحكام الفرعية في عرض واحد مترابط، معتمداً على روايات أهل البيت (ع) ومبيّناً مكانة الحديث والسنة في بيان معاني القرآن وتفسيره. يركّز المؤلف في بدايته على تأسيس حجيّة قول المعصوم (ع) وفعله وتقريره، مستشهداً بالآيات والروايات، وبخاصة حديث الثقلين، ليقرّر مرجعية أهل البيت (ع) العلمية والدينية. كما يعرض الخلفية التاريخية لتدوين الحديث في الإسلام، فيتتبع مسار الكتابة منذ عهد النبي (ص) والإمام علي (ع)، وينتقد سياسات المنع والحرق والحيلولة دون نشر الأحاديث، ويربط ذلك بضياع جزء من السنة الصحيحة وبنشوء ظاهرة الأحاديث الموضوعة والإسرائيليات. ويبيّن الكتاب دور الشيعة في مقاومة هذا المنع وريادتهم في تدوين الحديث وسائر العلوم الإسلامية عبر الأجيال الأولى. وفي الجانب التطبيقي يتضح أنّ المؤلف يعمد إلى تلخيص مادّة «الكتب الأربعة» الحديثية، فيرتّب الأبواب وفق موضوعات عملية وأخلاقية شتى، كالتنظيف والتزيين، وآداب الحمّام، وأحكام إزالة الشعر والنورة، وسائر ما يتعلّق بزيّ المسلم وسلوكه اليومي. ويشرح الألفاظ الغريبة ويفسّر دلالات الأحاديث، مع إيراد فوائد تربوية وصحية وروحية، فيربط بين النظافة الظاهرية وطهارة القلب واستقامة السلوك. وبذلك يجمع الكتاب بين خدمة النصّ الحديثي من جهة، وبين توظيفه في بناء منظومة متكاملة من العقائد والأخلاق والفقه العملي من جهة أخرى.



