تحميل الكتاب
عن الكتاب
يقدّم هذا الكتاب توثيقاً تاريخياً منظماً لجرائم فرنسا الاستعمارية في «عالم ما وراء البحار» عبر صياغة أشبه بالروزنامة السنوية التي تربط كل يوم أو تاريخ بحادثة محدّدة. يركّز المؤلف على سياسات القمع والنهب والعبودية والعمل الإجباري والتمييز العنصري التي مارستها فرنسا في مستعمراتها الإفريقية والآسيوية والكاريبية وغيرها، مع تتبّع مسارات العنف من القرن السابع عشر حتى أواخر القرن العشرين. يتناول الكتاب أحداثاً تمتد من تشريعات مثل «القانون الأسود» وقوانين ملاحقة العبيد الهاربين إلى مذابح كبرى في الجزائر ورواندا وهاييتي ومدغشقر والكاميرون وغيرها. ويعتمد على كمّ واسع من المراجع والوثائق والشهادات الصحفية والتقارير التاريخية، كما تظهره الهوامش الغزيرة في نهايته، لإسناد الروايات وتحديد المسؤوليات السياسية والعسكرية والإدارية. يبرز العمل نقداً حاداً للخطاب الاستعماري الفرنسي الذي برّر «رسالة التمدين» مقابل واقع الاستعباد والإبادة الثقافية والجسدية للسكان الأصليين. كما يكشف عن تواطؤ مستويات مختلفة من السلطة الفرنسية، من الجنرالات والإداريين إلى السياسيين في باريس، في صناعة منظومة استعمارية مستمرة ومتجددة. وبذلك يندرج الكتاب في حقل دراسات الاستعمار وما بعده، بوصفه محاولة لكتابة ذاكرة مضادة تُظهِر الوجه الدموي للتوسع الفرنسي خارج أوروبا.









