تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب واقع الأمة الإسلامية والعربية بين عوامل النهوض وأسباب الانحطاط، فيحاول تشخيص ضياع الهوية والرسالة بعد مرحلة الاستعمار وما تلاها من تجاذب بين اليسار واليمين دون جدوى. يرصد المؤلف حالة الاغتراب الفكري والهجرة والانهزام أمام الغرب وإسرائيل، مقدِّماً إسرائيل بوصفها مرآة لعيوب الأمة ومظهراً صارخاً لعجزها عن الدفاع عن أرضها وقيمها رغم كثرتها وثرواتها. ينطلق الكتاب من أسئلة جوهرية من قبيل: من نحن؟ وكيف نعمل؟ ولمن نعمل؟ ليبيّن أن جذور الأزمة أعمق من تبدّل الأنظمة والشعارات. كما يعرض رؤية إسلامية تعتبر الدين منظومة أخلاقية وقانونية ثابتة في أهدافها، مع مرونة في الوسائل المرتبطة بتغيّر أنماط الحياة والمأكل والملبس والمسكن. يوضّح المؤلف أن القيم الأساسية كالصدق، والإخلاص، والعدالة، وإشباع حاجات الفقراء، وضبط الشهوات، لا تتبدل بتبدل الأزمنة والتقنيات، بينما تُترك تفاصيل الوسائل لاجتهاد الإنسان في كل عصر. ويستشهد بكلام للإمام علي(ع) لإبراز مبدأ التكيّف في الأساليب مع ثبات الأهداف، مؤكداً قدرة الإسلام على الاستيعاب والتطبيق في كل زمان. وينتهي الكتاب إلى التأكيد على أن التقدم الحقيقي مرهون بالعودة الواعية إلى الإسلام كمنهج شامل للحياة، في مقابل الأيديولوجيات التي فشلت وتهاوت في الواقع المعاصر.


