تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب قضية العقيدة بوصفها جوهر الصراع الفكري في التاريخ الإسلامي، مركزاً على ما لحق بها من إضافات بشرية وسياسية صارت تُعامل كأنها من أصول الإيمان. مجاله الرئيس هو المقارنة بين عقائد أهل السنة وعقائد الشيعة، مع محاولة ضبط معنى العقيدة الدينية وتمييزها عن العقائد السياسية والاجتماعية، وربطها بالنصوص القطعية من القرآن والإيمان بالله والرسول محمد (ص) واليوم الآخر. يقرر المؤلف أن الطرفين يشتركان في أركان الإيمان الأساسية، ويرى أن منشأ الاتهام المتبادل بالزيغ والضلال هو ما أُضيف إلى العقيدة من أقوال الرجال، خاصة في قضايا التوحيد والنبوة والإمامة والصحابة وآل البيت (ع). يركز الكتاب على نقد ما يسميه "العقيدة الوضعية" التي تشكلت تحت تأثير السياسة وعلم الكلام، ويعرض نماذج من كتب العقائد السنية واتجاهات الأشاعرة والحنابلة والسلفية وغيرها بوصفها تعبيراً عن هذا البعد البشري. كما يستعرض موقف السنة والشيعة من القرآن والحديث وحديث الفرقة الناجية وحديث "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"، مبيناً أثر هذه النصوص في بناء المواقف الإقصائية. طبيعة المحتوى تحليلية نقدية ذات منحى إصلاحي، تروم العودة إلى "نبع الإسلام الصافي" عبر تشريح التراث العقدي وتمييز الإلهي عن الموروث السياسي والمذهبي، بغية المساهمة في تهدئة الصراع المذهبي وتحقيق قدر من الاستقرار الفكري في الوسط الإسلامي.




