تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب بيان الدور العلمي والحضاري الذي اضطلع به الشيعة في تاريخ الإسلام منذ عصر البعثة النبوية حتى العصور اللاحقة، في سياق قراءة نقدية لمسار الأمة بعد رحيل النبي محمد (ص). ينطلق المؤلف من تشخيص حالة الانحراف الحضاري والروحي التي سبقت البعثة، ثم يبرز كيف أسهمت الدعوة الإسلامية في قلب الموازين، قبل أن تعود عوامل الفرقة لتفتت وحدة المسلمين وتضعف بنيانهم. وفي إطار هذا التشخيص، يركز الكتاب على مساهمة علماء الشيعة وقدمائهم في تأسيس مختلف العلوم الإسلامية واللغوية والإنسانية، كالنحو والصرف واللغة والعروض والتفسير والحديث والفقه وأصوله، إلى جانب الكلام والفلسفة والعلوم الكونية. كما يعرض لمسار تشكل المدارس العلمية الشيعية في الحواضر الكبرى، كالمدينة والكوفة وبغداد وقم والنجف والحلّة، وما كان لها من أثر في إنتاج المعرفة وتخريج العلماء. ويتناول كذلك انتشار التشيّع في الأقطار الإسلامية المختلفة، كالحجاز والعراق واليمن والشام ومصر وإيران، مع مناقشة أسباب الولاء لأهل البيت (ع) وبيان زيف بعض الاتهامات التاريخية المرتبطة به. ويستند المؤلف إلى طيف واسع من المصادر السنية والشيعية لإثبات أن حضور الشيعة لم يكن هامشياً، بل كان عنصراً فاعلاً في بناء الحضارة الإسلامية وصياغة تراثها العلمي والفكري.




