تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب مسألة العقيدة الإسلامية من مدخل فطري قرآني، فيعرض رؤية قرآنية متكاملة لكون الإيمان بالله وبالدين امتداداً لطبيعة الإنسان وفطرته الأصيلة. ينتمي الكتاب إلى حقل التفسير الموضوعي، إذ يعالج موضوع الفطرة والتوحيد والمعاد والأخلاق والسلوك من خلال آيات متعددة يجمعها في نسق واحد، مستنداً إلى التحليل الدقيق للألفاظ القرآنية والربط بينها وبين التجربة الوجودية للإنسان. يبيّن المؤلف كيف أن القرآن يجعل تلاوة الكتاب وتدبره والعمل به طريقاً لتفعيل الفطرة وتزكيتها، ويربط بين صحة العقيدة ونورانية القلب وانسجام الباطن مع الظاهر. كما يوضح أن الخلل العقدي لا ينشأ من ضعف البرهان بقدر ما ينشأ من غفلة القلب، واستئناس الإنسان بأهل الغفلة، وتركه للذكر والعبادة الموزعة على أوقات اليوم والليل. ويبرز الكتاب دور التزكية والتهذيب العملي في ترسيخ الإيمان حتى يتحول إلى ملكة راسخة لا تزول بامتحان الموت ولا بأهوال البرزخ والقيامة. وفي ضوء ذلك يطرح تصوراً للسير الإنساني في ظل الوحي حيث يمتزج العلم بالعمل، فيترقى السالك حتى يرث معارف الكتاب والحكمة على نهج الرسول الأكرم (ص) ويصبح قلبه ولسانه وسائر جوارحه منسجمة في متابعة الهداية الربانية.


