تحميل الكتاب

  • لماذا الدين ضرورة حتمية؟ – الدكتور هوستن سميث٤٥ م.ب

عن الكتاب

يتناول هذا الكتاب مسألة الدين من زاوية نقدية وفلسفية بوصفه بعداً لا غنى عنه في تكوين الإنسان الحديث، في مواجهة الرؤية المادية والعلموية التي هيمنت على الحضارة الغربية منذ عصر النهضة. ينطلق المؤلف من تشخيص أزمة روحية عالمية تتمثل في فقدان اليقين الديني والإيمان بالسمو والتعالي، وما يترتب على ذلك من ضمور البعد الإنساني وتضخم النزعات الفردية والاستهلاكية وسيطرة السياسات والأنظمة المنفصلة عن القيم الأخلاقية. يعرض الكتاب، في قسمه الأول، الأسس الفكرية والفلسفية التي قامت عليها النظرة العلمية المادية للعالم، ويتتبع تطورها التاريخي وتأثيرها في تصوّر الإنسان لنفسه ولمصيره، محللاً إسهامات مفكرين كبار ونماذج من العلوم الطبيعية والإنسانية. ثم ينتقل في قسمه الثاني إلى بيان مؤيدات التصور الديني للعالم، فيستثمر معطيات الفيزياء والأحياء وعلم النفس الإدراكي وغيرها لبيان حدود التفسير العلمي الخالص وفتح المجال لواقع الروح والوعي والحياة بعد الموت. يقدّم المؤلف صورة كليّة للعالم تجمع بين البعد المحسوس والبعد المتعالي، وتبرز هرمية الوجود وتعدد درجات الحقيقة، مع إبراز القاسم المشترك بين الأديان الكبرى في النظر إلى الإنسان والروح والغاية. كما يناقش أنماط المواقف الروحية من الإلحاد إلى الإيمان، محللاً أنماط الشخصية الروحية وكيفية تشكلها ضمن الأطر الثقافية والمعرفية السائدة. وفي ختامه يدعو الكتاب إلى إعادة تأسيس علاقة متوازنة بين الدين والعلم، وإلى قيام مجتمع جديد تُصان فيه الكرامة الروحية للإنسان، ويُستعاد فيه الدين مصدراً للحكمة وبوصلة أخلاقية لتوجيه مسيرة الحضارة.

تظهر التعليقات بعد مراجعتها.