تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب تأسيس علم تحقيق النصوص بوصفه علماً نظرياً وعملياً مستقلاً يُعنى بإحياء التراث الإسلامي المكتوب على أسس منهجية دقيقة. يعرّف المؤلف بمفهوم التحقيق وضرورته لصيانة النتاج العلمي للأمة وإبرازه في صورة موثوقة، مبيّناً شروط المحقّق العلمية والمهارية وحدود مسئوليته تجاه النص. كما يستعرض جذور هذا العلم في جهود المحدّثين وعلوم الحديث، ويستخلص منها جملة من القواعد والأصول التي تصلح لتقويم مناهج تحقيق الكتب التراثية. ويتضمّن الكتاب تطبيقات عملية على نماذج من المؤلفات القديمة، مع تحليل لما وقع فيها من أخطاء طباعية أو نصّية وكيفية معالجتها اعتماداً على الأصول النقدية والرجوع إلى النسخ المعتمدة. ويولي المؤلف عناية خاصة ببيان ما يترتّب على الإهمال في التحقيق من ضياع للمعاني، مستشهداً بما واجهه من مشكلات نصيّة في الدراسة والتدريس. ويظهر من سياق العمل أنّ غايته تخريج جيل من المحقّقين القادرين على خدمة الحضارة الإسلامية وخزانتها المكتوبة بعلم راسخ وأدوات فنية رصينة. وينتهي الكتاب بخاتمة تلخّص محتواه النظري والتطبيقي، وتربط مشروع التحقيق بمقصد أسمى هو إحياء علوم الدين وخدمة التراث في جوار مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع).



