تحميل الكتاب
عن الكتاب
الكتاب يتناول موضوع التقوى بوصفها المحور الأساس في تهذيب النفس وبناء الشخصية الإيمانية، في إطار إسلامي قرآني وروائي مستند إلى خطبة أمير المؤمنين علي (ع) في وصف المتقين. يعرض المؤلف الأسس اللغوية والاصطلاحية لمفهوم التقوى، ثم يبيّن مكانتها في القرآن الكريم كشرط لقبول الأعمال، وخير زاد، وسبب للفرقان، والرزق، والأمان من الخوف والحزن، مع مناقشة دلالاتها الدقيقة وعدم حصرها في مجرد الاجتناب السلبي. ويتوسع الكتاب في تحليل البعد الأخلاقي للتقوى باعتبارها ملكة نفسانيّة تحفظ الإنسان من الوقوع في المعصية، وتدفعه إلى التحلّي بالفضائل العملية في السلوك الفردي والاجتماعي. كما يعرض بالتفصيل أوصاف المتقين كما وردت في كلام الإمام علي (ع)، كالصبر في الشدائد، وطلب الرزق من الحلال، والزهد، والنشاط في العمل، وكظم الغيظ، والعفو، وصون اللسان، وحسن المعاشرة مع الناس. ويبرز المؤلف من خلال هذه الصفات صورة نموذجية للإنسان التقي الذي يجمع بين خشية الله وحضور القلب والورع عن المحرمات، وبين الإيجابية في التعامل مع المجتمع والقيام بالواجبات. ويستند الكتاب إلى طيف واسع من المصادر القرآنية والحديثية والكلامية واللغوية وشرح نهج البلاغة، مما يمنحه طابعاً تحقيقياً تحليلياً في دراسة التقوى. ويندرج الكتاب في حقل الأخلاق الإسلامية العملية، مستهدفاً تقديم منهاج تربوي مستلهم من تراث أهل البيت (ع) لمعالجة أزمة القيم في الواقع المعاصر عبر تفعيل مفهوم التقوى في حياة الفرد والمجتمع.






