تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبحث هذا الكتاب في فلسفة الأخلاق ضمن المنظور العقدي والفقهي للإمامية الاثني عشرية، رابطاً بين أصول العقائد من التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد وبين السلوك الأخلاقي العملي. ينطلق المؤلف من تأكيد مركزية حسن الخلق في الدين مستشهداً بالقرآن الكريم وأحاديث النبي محمد (ص) والأئمة المعصومين (ع)، ثم يعرض تحليلاً لمراتب الأخلاق ودرجات التخلّق، مع بيان مراحل تهذيب النفس من الرذائل وتزكيتها بالفضائل. ويجمع الكتاب بين البعد الفلسفي النظري في تعريف الخلق ومراتبه، والبعد التربوي العملي من خلال الحديث عن السالك إلى الله وشروط سيره من الورع وترك المحرمات. كما يتناول بالتفصيل الكبائر والمعاصي وآثارها في الدنيا والآخرة، وعقوبات بعض المحرمات، والرذائل الأخلاقية كالكبر وقطع الرحم والظلم، في مقابل بيان ثواب الأعمال الحسنة كالصدقة والدعاء والبكاء على الإمام الحسين (ع) وإقامة المآتم. ويضم جانباً عقدياً وروحياً يتناول شفاعة الأئمة (ع)، وفلسفة بعثة الأنبياء، وضرورة معرفة الأئمة وآثار الاعتقاد الصحيح في تزكية النفس. ويعرض كذلك لمقاطع من مواعظ الأئمة (ع) ورسالة الحقوق للإمام زين العابدين (ع) باعتبارها نموذجاً أخلاقياً متكاملاً، إضافة إلى مباحث في الموت، والبرزخ، وأهوال القيامة، وخلود الإنسان في الجنة أو النار. وبهذا يشكّل الكتاب موسوعة أخلاقية عقائدية عملية، تربط بين التصور الكوني والمعادي في الإسلام وبين بناء الشخصية المؤمنة وسلوكها في مختلف شؤون الحياة.







