تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبحث هذا الكتاب في ظاهرة الإلحاد المعاصر الذي يتخفّى وراء دعاوى العقلانية العلمية، محاولاً كشف الأقنعة المفهومية والخطابية التي يستخدمها لنقد الإيمان الديني. ينطلق المؤلف من بيان أهمية المنظومة العقدية في تشكيل شخصية الفرد والمجتمع، ثم يركّز على ما يراه تهديداً للفكر والعقيدة الإسلامية من التيارات الإلحادية واللادينية التي تستثمر أدوات العلم والفلسفة الحديثة. يعالج الكتاب مفهوم العقلانية ويدرس كيف تُستغل شعاراتها لتسويق مواقف مسبقة ضد الدين، مع إبراز التناقضات الداخلية في هذا الخطاب عندما يتحول إلى أداة إقصاء لا أداة بحث موضوعي عن الحقيقة. كما يتناول جذور السفسطة الحديثة في المجال المعرفي والأخلاقي، ويحلل طرق توظيف المعطيات العلمية والقانونية والأخلاقية لإسناد رؤية مادية للعالم. ويبرز المؤلف البعد النفسي والإرادي الكامن خلف بعض المواقف الإلحادية، مبيناً أن الإلحاد – في صيغته التي يناقشها – يمثل حالة مرضية تحتاج إلى معالجة فكرية وروحية لا مجرد جدل نظري. وفي الوقت نفسه يشير إلى مسؤولية المنظومة المادية السائدة في التعليم والإعلام والسياسة والاقتصاد عن إنتاج بيئة حاضنة لهذه الرؤى، وما ينشأ عنها من فراغ عقدي وقيمي. وينتهي الكتاب إلى الدعوة لوقفة نقدية واعية من قِبَل الملحد نفسه ومن قِبَل المؤمنين، لفحص الدوافع الحقيقية الكامنة وراء الإلحاد، وإعادة بناء العلاقة بين العلم والعقل من جهة، والإيمان الديني من جهة أخرى، على أسس معرفية متماسكة.


