أصول الفقه المقارن ، فيما لا نص فيه، دراسة متواضعة لأحكام الموضوعات التي لم يرد فيها نص في الكتاب والسنة


يتناول هذا الكتاب بالدراسة الأصولية المقارنة مشكلة الأحكام الشرعية في المسائل التي لا يَرِدُ فيها نصّ خاص من الكتاب أو السنّة، بوصفها من أبرز منابع الاختلاف بين فقهاء الإمامية والسنّة. يعرّف المؤلِّف بمنهج الإمامية في الرجوع إلى الأصول العملية الأربعة ومبانيها القرآنية والروائية والعقلية، في مقابل مناهج أهل السنّة القائمة على القياس والاستحسان والاستصلاح وسدّ الذرائع وحجّية قول الصحابي وسائر القواعد الاجتهادية. ويعرض الكتاب آراء المدارس الفقهية المختلفة عرضاً مقارناً نقديّاً، مبيّناً أسسها النظرية وحدود حجّيتها، مع الحرص على أن يكون النقد منطلقاً من حبّ الحقيقة لا من منازعات مذهبية. كما يعالج دور العرف وسيرة العقلاء في فهم النصوص وتشخيص الموضوعات واستكشاف مراد الشارع، ويناقش موقع العادة في الاستنباط، وما إذا كانت مصدراً مستقلاً للتشريع أو راجعة إلى السنّة. ويتوسع المؤلِّف في بحث مقاصد الشريعة بوصفها إطاراً كليّاً لفهم علل الأحكام واستنباط الحكم في موارد الفراغ النصّي، مع بيان تقسيم المقاصد إلى ضرورية وحاجية وتحسينية وآثار ذلك في باب التزاحم وتقديم الأهم. ويهدف الكتاب في مجموعه إلى مدّ جسر علمي للتفاهم بين المدرستين، وتقريب مناهجهما الأصولية، وبيان إمكان معالجة المستجدّات الفقهية في ظل حفظ مبدأ كمال الشريعة وتمامها.
لا يوجد عنوان بهذه الكلمة.