تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبحث هذا الكتاب في شخصية الإمام جعفر الصادق (ع) ودوره الرسالي في مواجهة الواقع الإسلامي المنحرف عن تعاليم الإسلام، مركّزاً على العلاقة بين سيرته المعطاء والواقع المعاش للمسلمين. يتناول المؤلف أزمة الابتعاد عن الإسلام كنظام للحياة، وما نتج عنها من تدهور سياسي واجتماعي وثقافي، مع إبراز مسؤولية الحكّام والنخب الدينية والفكرية في هذا الانحراف. ويركّز الكتاب على مدرسة الإمام الصادق (ع) العلمية والأخلاقية، ومفهومه للسياسة ومواقفه من الحركات والثورات في عصره، بوصفها نموذجاً عملياً للإصلاح والالتزام الديني الواعي. كما يعالج مسألة الهجمة الفكرية والاستعمارية على العالم الإسلامي، وغياب التوجيه الديني الأصيل القادر على قيادة الناس نحو الخير والصلاح. ويولي المؤلف عناية خاصة لموضوع شعائر زيارة القبور والمراقد، ولا سيما مراقد أهل البيت (ع)، ناقداً المنهج الوهابي في محاربتها ومحو المعالم التاريخية الإسلامية. وينتهي الكتاب بالتأكيد على ضرورة إحياء هذه المعالم والمشاهد المشرفة، وربط الأمة بالإمام الصادق (ع) فكراً وسلوكاً وزيارةً وولاءً، باعتبار ذلك جزءاً من مشروع استعادة الهوية الإسلامية الأصيلة.

