تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب مسألة عقائدية وفلسفية دقيقة ترتبط بحقائق الأئمة عليهم السلام وعلاقتهم بالأنبياء عليهم السلام، وما يكتنف ذلك من أسرار باطنية لا تتحملها جميع العقول. يبيّن المؤلف أن ثمة علوماً إلهية مأذوناً في كتمانها، مستشهداً بالروايات الواردة عن الأئمة عليهم السلام في النهي عن إذاعة السر، ومؤكداً أن ستر هذه المعارف لطف بالأمة لا تضييقاً عليها. ويتأسس محتوى الكتاب على سؤال وُجّه إلى المؤلف حول حقيقة أمير المؤمنين عليه السلام وكونه باطن الأنبياء، وتفسير الأخبار التي تفيد اتحاده بهم في الحقيقة مع اختلاف الصور والحدود الشخصية. كما يشرح المؤلف معنى الاتحاد النوعي بين النبي محمد (ص) والأئمة عليهم السلام والأنبياء عليهم السلام، موضحاً كيفية حمل بعض الأفراد على بعض من جهة الحقيقة الجامعة مع بقاء المغايرة في الحدود والمشخصات. ويتعرض كذلك لبيان سبب الصلاة الخاصة على الأنبياء عليهم السلام بعد الصلاة على محمد (ص)، لكون حقائقهم تجليات متمايزة لا تغني الصلاة على واحد منهم عن غيره. ويؤكد أن الأئمة عليهم السلام خُلقوا مستكملين لصفاتهم وكمالاتهم منذ البدء، وأن ظهوراتهم المختلفة في الصور والأحوال تابعة للحِكم الإلهية والمصالح المرتبطة بعالم الخلق. وينتهي الكتاب بالتنبيه إلى أن ما كُشف فيه إنما هو الحد المأذون به من البيان، وأن ما وراءه يجب أن يبقى مخزوناً في القلوب اتباعاً لطريقة محمد (ص) وآله المفضال عليهم السلام.



