تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب مبحث النبوّة بوصفه ظاهرة إلهية ملازمة للتاريخ الإنساني، منطلقاً من التصور القرآني والروايات عن عدد الأنبياء ورسالاتهم ووظيفتهم في إقامة الحجة على البشر. يركّز المؤلف على النبوة العامة وضرورتها في حياة الإنسان، فيحلّل البنية الفطرية للإنسان وما تقتضيه من اجتماع مدني واختلاف وصراع المصالح، ليثبت الحاجة إلى التشريع والدين والرسالة السماوية لتنظيم الحياة على أساس العدل الاجتماعي. كما يناقش حدود العقل ودور الفطرة في الهداية الإجمالية، في مقابل الهداية التفصيلية التي تضطلع بها النبوة، مع معالجة الإشكالات المطروحة حول كفاية العقل والفطرة في توجيه الإنسان. ويمتد البحث إلى إعجاز القرآن، ولا سيما إعجازه المنطقي في معالجة مناشئ الخطأ الذهني، كاتباع الظن والتقليد الأعمى والهوى والخضوع للكبراء. ثم يستكشف الكتاب إعجاز القرآن في التوحيد والمعارف الإلهية من حيث تنزيه الله وصفات الجلال والعظمة، ويقارن بين صورة الله في لغة الفلاسفة وصورته في لغة القرآن من جهة الجمال الوصفي وعمق العلاقة الوجودية والأخلاقية بين الإنسان وربه. وفي هذا السياق يبرز مفهوم حبّ الله، والوجدان الأخلاقي، و«أقوم السبيل» لمعرفة الله، مع التأكيد على المزاوجة بين المنهج الاستدلالي والمنهج الكشفي في مقاربة قضايا التوحيد والنبوة والقرآن.










