تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب علاقة القلب بالنفس في المنظور القرآني والعرفاني، محاولاً تفسير الإنسان بالإنسان من خلال جعل «القلب السليم» ميزاناً لمعرفة حقيقة الأعمال وتمييز الحق من الباطل. يربط المؤلف بين العرض على القرآن والعِترة وبين العرض على القلب المستقيم، ليبيّن كيف يصبح القلب بعد تزكيته مرجعاً معرفياً وأخلاقياً قادراً على تقييم الأفعال والنيات. يستند الكتاب إلى آيات قرآنية وروايات عن النبي (ص) وأهل البيت (ع) وتحليلات عقلية وكلامية، ليؤسس لفكرة مرجعية القلب في إدراك البرّ والإثم ومراتب الطاعة والمعصية. كما يعرض لنماذج حوارية وكلامية، كمناظرة هشام بن الحكم، لتوضيح دور القلب بوصفه إماماً للجوارح ومصححاً لمدركاتها وشكوكها. ويبحث المؤلف في الصلة بين المعرفة والعمل الصالح، مميزاً بين السلوك العادي والعمل الواعي الصادر عن إرادة حرة متعالية على الأهواء، ومعتبراً أن الإخلاص ثمرة هذا التعالي. وينتهي إلى إبراز مقام العشق الإلهي والصبر وتحمل الأذى طريقاً لتكميل النفس، وتحويل التكليف من مشقة إلى تشريف، بحيث تصبح العبادة معانقة قلبية ومحبة باطنية لا مجرد امتثال ظاهري للأوامر.


