تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبحث هذا الكتاب في موقع الدين عموماً، والمسيحية والإسلام خصوصاً، في سياق التحولات الحضارية المرتبطة بالعولمة والألفية الثالثة، مع تركيز خاص على دور الكنيسة الكاثوليكية وما يمثله خطاب البابا يوحنا بولس الثاني من تمهيد لـ«دين» جديد يخدم مشروع العولمة. يتناول المؤلف بالتحليل طقس التوبة والمصالحة في المسيحية، وتطوّر علاقة الكنيسة بالعلمانية، ليكشف كيف يجري توظيف الرموز والشعارات الدينية في الغرب ضمن توازن دقيق بين النزعات المحافظة وموجات الإباحية واللا أخلاقية. كما يعرّج على انعكاس هذه التحولات على الساحة الإسلامية، من خلال رصد ردود الفعل العربية والإسلامية على مواقف الفاتيكان، وانتقاد السذاجة أو السلبية في التعاطي معها. ويعرض الكتاب نقداً لتيارات «الإصلاح» و«التجديد» في الوسط الشيعي، مع تمييز بين اتجاهات مختلفة داخلها، وبيان ما يراه المؤلف انحرافاً في بعض الطروحات «الفضليّة» القائمة على الحسّية والمرجعية الحزبية. ويؤكد المؤلف أن العولمة تحمل معها مشروعاً دينياً يسعى لتجاوز النصوص ونسف الأصول، عبر تصوير التراث الديني كله بوصفه نتاجاً بشرياً قابلاً للإلغاء وإعادة الصياغة. وفي مقابل ذلك، يبرز الكتاب دور الحوزة العلمية والمرجعية الشيعية بوصفهما الإطار الأقدر علمياً وحركياً على تشخيص الموقف ووضع العلاج الصحيح لهذه التحديات الفكرية والحضارية.



