تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب بالدراسة والتحليل واقعة غدير خم وحديثها المشهور، بوصفها محطة مركزية في بيان موقع الإمام علي بن أبي طالب(ع) من الأمة، مستنداً إلى طائفة واسعة من المصادر الحديثية المعتبرة لدى مختلف المذاهب الإسلامية كمسند أحمد وسنن الترمذي وغيرها. يركّز المؤلف على تتبّع ألفاظ الحديث وصوره المتعددة، وبيان تواتر مضمونه، مع إبراز شهادة الصحابة الذين رووه، وما ترتب على ذلك من مواقف ككلام عمر بن الخطاب وحضور الأنصار وسائر الرواة. كما يعالج الكتاب البعد العقدي والفقهي لحديث «من كنت مولاه فعلي مولاه» وربطه بآيات من القرآن الكريم مثل آية التبليغ وآية إكمال الدين، لإثبات دلالته على الولاية والقيادة الدينية والسياسية لأهل البيت(ع). ويتسع نطاق البحث لبحث مصطلح «الشيعة» في اللغة والكتاب والسنة، وبيان أن إطلاقه على أتباع أهل البيت(ع) يرجع إلى زمن النبي محمد(ص) نفسه بحسب ما يورده المؤلف من نصوص. ويسعى الكتاب إلى تفنيد الاتهامات التاريخية التي وُجهت إلى الشيعة، ولا سيما ما كرسته السياسة الأموية من تصويرهم فئة خارجة عن جماعة المسلمين، عبر إظهار أن تشيعهم قائم على الدليل والنص الشرعي لا على الهوى. كما يتضمّن عملاً توثيقياً نقدياً بتصحيح ما وقع في بعض الكتب من أخطاء نصية أو طباعية تتصل بحديث الغدير ومصادره، في محاولة لتقديم صورة منقحة ودقيقة عن هذه الواقعة المحورية.



