تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبحث هذا الكتاب في المناهج التفسيرية المعتمدة في تفسير القرآن الكريم عند المدرستين الشيعية والسنّية، في إطار دراسة مقارنة تهدف إلى إبراز المشترك العلمي وتقريب الرؤى بين المذاهب الإسلامية. يركّز المؤلف على بيان الدور المحوري للمنهج في إنتاج المعرفة التفسيرية، ويفسّر كيف يؤدّي اضطراب المنهج أو سلامته إلى ركود علم التفسير أو تطوّره. يتناول الكتاب بالتفصيل منهج التفسير الروائي ومصادره كالنص القرآني، والسياق، وروايات السلف، والعقل، واللغة، والتاريخ، مع بيان الوظائف التفسيرية المختلفة للرواية من توضيح المشكل إلى التخصيص والتقييد وبيان العلة. كما يعالج منهج التفسير الاجتهادي الجامع، فيعرّف به، ويميّزه عن التفسير بالرأي، ويبحث في تاريخه، وحكمه، وأدلّة المجيزين والمانعين وشروط ممارسته، ثم يقدّم نماذج تطبيقية من التفاسير الكبرى لدى الشيعة والسنّة. ويفرد قسماً لمنهج تفسير القرآن بالقرآن، مبيّناً تاريخه من عصر النزول إلى عصور الصحابة والأئمة(ع)، وأدلّة شرعيّته واعتراضات منكريه، مع دراسة نموذجية لتفسير «الميزان» و«أضواء البيان». كما يناقش منهج التفسير الإشاري، فيعرّف به، ويعرض مبانيه وتقسيماته وموقف الاتجاهات المختلفة من مشروعيته، مع تحليل نماذج من تفسير ابن عربي وتفسير صدر المتألّهين. ومن خلال هذا العرض الوصفي التحليلي يسعى الكتاب إلى الكشف عن ضخامة التراث التفسيري لدى المسلمين، وإبراز سعة المساحة المشتركة بين المدرستين، بما يخدم تنمية الدراسات القرآنية المعاصرة وتعزيز ثقافة التقريب والوحدة في الأمة.









