تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبحث هذا الكتاب في مسألة «تجديد الخطاب الديني» بوصفها إحدى أخطر الشبهات المطروحة على الساحة الإسلامية المعاصرة، فيحلّل جذورها وأساليب توظيفها من قبل أعداء الإسلام لتشويه الدين وزعزعة ثقة المسلمين بعقيدتهم وأحكامهم. ينطلق المؤلف من إبراز أصالة الرسالة الإسلامية التي جاء بها النبي محمّد (ص) ودور أئمّة أهل البيت (ع) في تجسيد القيم الحقيقية للإسلام مقابل الانحرافات التاريخية والسياسية التي سعت لطمس تلك القيم. يعرض الكتاب تاريخ محاولات النيل من الإسلام، من الطعن في شخصية النبي (ص) واستهداف المؤمنين، وصولاً إلى مرحلة أكثر تعقيداً تتمثّل في بثّ الشبهات الفكرية والعقدية حول وجود الصانع، والعدل الإلهي، والمعاد، وسائر الأصول. ويُبيّن المؤلف أنّ أخطر ما في هذه الشبهات سهولة طرحها وقبولها، مقابل صعوبة الجواب العلمي المتقن الذي يحتاج إلى تخصص وتتبع عميق في مصادر الشريعة. ثم يتناول مفهوم تجديد الخطاب الديني بتمييزه بين الثوابت الشرعية القطعية وبين ما يرتبط بالاجتهاد والفتاوى وتكييف الموضوعات المتغيّرة، مع مناقشة حدود دور المختصّين في الفقه وسائر العلوم في بيان الموضوع والحكم. كما يعرض ضوابط الحوار مع «الطرف الآخر» وشرائط المحاور وأهداف المناظرة في المنظور الإسلامي، بوصفها جزءاً من الخطاب الديني الرشيد. وفي القسم التطبيقي، يجيب الكتاب عن أسئلة معاصرة مثل كيفية قدرة الإسلام على مواكبة متطلّبات العصر، وحدود التقدّم والتطوّر المقبول شرعاً، وأسباب تخلّف المسلمين الحضاري، ورؤية الإسلام لموقع المرأة في ظلّ التحوّلات الحديثة، مبرزاً مرونة التشريع، وحجّية العقل، وتشريع الاجتهاد، مع الحفاظ على قداسة النصوص والأحكام الثابتة.











