تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب شخصية الخواجة نصير الدين الطوسي من زاويتين متكاملتين: المنحى التاريخي‑الشخصي ومنحاه العلمي‑الفلسفي والكلامي. يقدّم المؤلف أولاً مدخلاً تاريخياً لعصر الطوسي، فيعرض البنية السياسية والحضارية للمشرق الإسلامي من الدولة العباسية حتى الغزو المغولي، مع التوقف عند ظاهرة الإسماعيليين والنزاريين وسياق سقوط بغداد. ثم ينتقل إلى تتبّع السيرة الشخصية والعلمية للطوسي، من نشأته وأساتذته واستقراره في قلاع الإسماعيلية إلى دوره في الحقبة المغولية وعلاقته بأبقاخان، محللاً ظروف انتقاله وموقعه في البلاط الجديد. كما يعرض الكتاب آثار الطوسي العلمية في مجالات متعددة، ويبرز ملامح التجديد في إنتاجه، مع مسرد مفصل لمؤلفاته، وشواهد على حضوره كشاعر ومحدّث. ويخصّص المؤلف قسماً واسعاً لمرصد مراغة، تأسيساً وبنيةً علميةً ومدرسةً ومكتبةً ونتائجَ، مع تقويم مقارن لنتاجه العلمي وآثاره الحضارية في علم الفلك. وفي المجال النظري، يعالج الكتاب مقاربة الطوسي الفلسفية والكلامية عبر ردوده على نقد الفلسفة، ومناقشاته للغزالي والفلاسفة، وتجديده في علم الكلام من خلال مقارنة منهجية بين "أوائل المقالات" و"تجريد الاعتقاد". وبهذا يرسم المؤلف صورة مركّبة للطوسي كشخصية قادرة على الفعل التاريخي في قلب الانحسار الحضاري، وعلى إنتاج مشروع معرفي متماسك في الفلسفة والكلام والعلوم.




