تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب مسألة «علم الإمام» بوصفها إحدى القضايا الكلامية المركزية في الفكر الإمامي، فيبحث في مقدار هذا العلم وكيفيته وطبيعته. يركّز المؤلف على إثبات كون علم الإمام علماً حضورياً شاملاً، لا كسبيّاً محدوداً، مستنداً إلى الأدلة العقلية والنقلية من القرآن الكريم والسنّة الشريفة. يعرض الكتاب أولاً موقع علم الإمام ضمن منظومة الإمامة والخلافة، وعلاقته بعلم النبي محمد (ص) ووراثة الأئمة (ع) لعلومه، ثم يبيّن وظائف الإمام التي تستلزم هذا النمط من العلم. كما يفصّل المؤلف في البراهين العقلية التي تجعل العلم الحضوري للإمام أكمل في الرسالة والنعمة واللطـف، وأبلغ في الهداية وحفظ الدين، وأقرب إلى العصمة من الخطأ والخداع. ثم ينتقل إلى جمعٍ واسع للنصوص الحديثية التي تصف الأئمة (ع) بأنهم خزنة العلم، ووارثوه، والراسخون فيه، والمطّلعون على ما في السماء والأرض، مع بحثٍ في منابع هذا العلم كالإسم الأعظم، وآيات الأنبياء، والجفر، والجامعة، ومصحف فاطمة (ع). ولا يغفل المؤلف عن مناقشة الآيات والروايات التي يظهر منها نفي العلم الحاضر عن الأئمة (ع)، فيجمع بينها وبين أدلة العلم الحضوري، ويفنّد شبهات السهو والجهل والغلو وغيرها. وينتهي الكتاب إلى تقرير وجوب الاعتقاد بعلم الإمام بوصفه من صفاته الأساسية التي يتوقف عليها كمال الإمامة وصلاح هداية الأمة.






