تحميل الكتاب
عن الكتاب
يقدّم هذا الكتاب معالجة فكرية شاملة لمفهوم الشخصية الإنسانية، بوصفها حصيلة تفاعل معقّد بين النفس والعقل والجسد والهوى والإرادات الداخلية والخارجية. ينطلق المؤلف من تساؤلات دينية وإنسانية وفلسفية مستلهمة من أدعية الإمام علي بن أبي طالب(ع) ليفحص مكوّنات الذات وحدودها، وتقلب الإنسان بين الخير والشر، وعلاقة الحاجات والدوافع بمدارات حبّ الذات وسموّ الإنسان أو دنوه. ويستعين المؤلف بمعطيات علم النفس والاجتماع وبعض المعطيات البيولوجية عن الدماغ لفهم كيفية عمل العقل بمستوياته المختلفة، ودور القوالب والتفاعلات النفسية والعقلية والاجتماعية في تشكيل السمات الفردية. كما يركّز الكتاب على مفهوم «الإرادات» بوصفها المكوّن المعنوي الأعمق للشخصية، فيحلّل الإرادات الداخلية المرتبطة بالحاجات والهوى، والإرادات الخارجية المنبثقة من العائلة والمجتمع والبيئة والقانون والعقائد والثقافة والإعلام والنظام السياسي والاقتصادي. ويتناول كذلك صراع الإرادات وإدارته، وطرائق تعبير الإنسان عن شخصيته بين الانضباط والإباحية، وظهور شخصية واحدة أو شخصيتين (داخلية وخارجية) بحسب علاقة الذات بالضغوط والمعايير الاجتماعية. وفي القسم الأخير، يطبّق المؤلف هذه الرؤية على «الشخصية العراقية» في ضوء تاريخ طويل من الاستبداد والحروب والحصار والتمييز، محللاً أثر علاقة الحاكم بالمحكوم، ودور رجل الدين، والعوامل الحضارية في تكوين السمات الراهنة للمجتمع. وينتهي الكتاب إلى طرح مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية بوصفها مساراً لإعادة تشكيل الشخصية الفردية والجمعية على أسس أكثر توازناً وإنسانية.






