تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول كتاب «الغدير والمنصب» موضوع الإمامة والقيادة في الإسلام من خلال حدث غدير خم بوصفه محطة تأسيسية لمفهوم المنصب الشرعي ومعاييره. يركّز المؤلف على بيان أن الغدير لا يُختزل في كونه واقعة تاريخية، بل هو منظومة قيم إيمانية وأخلاقية تتصل بطريقة إدارة الدولة والتعاطي مع السلطة والمسؤولية. يسعى الكتاب إلى معالجة الأسئلة القديمة والمعاصرة حول الرئاسة والحاكم والمحكوم وعلاقتها بالإمامة، مستنداً إلى النصوص القرآنية والحديثية ومصادر الحديث والتاريخ واللغة عند المدرستين. كما يقدّم قراءة تحليلية لحديث «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» في سياقه الزماني والمكاني، وربطه بآية إكمال الدين، مع استحضار مرويات علماء أهل السنة والشيعة لإثبات دلالاته القيادية في شأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع). ويتناول المؤلف تمييز المنصب بوصفه تكليفاً ومسؤولية إصلاحية لا امتيازاً ومغنماً، مستخلصاً من سيرة علي (ع) في الحكم مبادئ العدالة والزهد والصرامة في الحق. كما يعرض لمقومات نجاح صاحب المنصب وأسباب هذا النجاح وأوجه ممارسته، مستلهماً من «نهج» الغدير نموذجاً يحتذى في مختلف الميادين والقطاعات. وفي خاتمته يدعو الكتاب إلى جعل قيم الغدير ثقافة عامة حيّة تُفعّل في الواقع الاجتماعي والسياسي، بوصفها طريقاً لإصلاح الفرد والدولة في آن واحد.


