تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبحث هذا الكتاب في جانب محدّد من فلسفة أبي نصر الفارابي، هو جانب «الحدود والرسوم» بوصفه المدخل الرئيس إلى فهم المعاني والماهيات عنده. يستهل المؤلف عمله بتمهيد فلسفي تاريخي موسع عن نظرية التعريف عند اليونان، ولا سيما سقراط وأفلاطون وأرسطوطاليس، مبيّناً تطور فكرة الحدّ الكلي ومنهج الاستقراء والقياس وعلاقتهما بالمعرفة. ومن خلال هذا التمهيد يربط بين الفلسفة الخلقية ونظرية الحد، موضحاً كيف أن استقامة التعريف تؤدي إلى استقامة الفعل الأخلاقي، وأن الحدود تمثل عند الحكماء جواهر الأشياء وصورها الكلية. ثم ينتقل إلى عرض مادة الفارابي في الحدود والرسوم عرضاً تحليلياً، على هيئة معجم فلسفي مرتّب بحسب الحروف، يضم مصطلحات منطقية وميتافيزيقية ونفسية وأخلاقية وموسيقية وسياسية مثل: النفس وأنواعها، الهوية، الهيولى، الوجود، واجب الوجود، الواحد وأقسامه، وحدة المدينة، الوحي، والوسط الأخلاقي. ويقدّم الكتاب بذلك توثيقاً منظماً لجهاز الفارابي الاصطلاحي، مع محاولة الكشف عن الأسس المنهجية التي تحكم صياغة تعريفاته. ويندرج العمل في ميدان تاريخ الفلسفة الإسلامية والمنطق وتعريف المصطلح، موجهاً بالدرجة الأولى إلى الباحثين والدارسين لفكر الفارابي والمدرسة الفلسفية العربية الإسلامية.

















