تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب سؤال إمكانية قيام ميتافيزيقا بوصفها علماً بالوجود بما هو وجود، في أفق الصراع الحديث بين النزعتين الحسية والعقلية في نظرية المعرفة. ينطلق المؤلف من تحليل جذور الميتافيزيقا الأرسطية ومسار تطورها في الفلسفتين الإسلامية والمسيحية، ثم يتوقف عند الانعطاف الحاسم في فلسفة إيمانويل كانط ومحاولته الجمع بين المعطيات الحسية والبنى العقلية الفطرية، وما آل إليه ذلك من الحكم باستحالة الميتافيزيقا بمعناها التقليدي. يعالج الكتاب بالتفصيل مبادئ الهوية والمعرفة الفطرية، وعلاقة الإدراك الحسي بتكوّن المبادئ الأولية، مستعرضاً آراء ديكارت وكانط وهيوم ولوك وغيرهم، مع الإفادة من مواقف الفلاسفة المسلمين في تفسير نشأة هذه المبادئ وطبيعة العقل. كما يدرس مفهوم الوجود ومصدره، وطبيعة المفاهيم العقلية والمحمولات الفلسفية، وكيفية انبثاق الذهن وتكوّن المفاهيم الميتافيزيقية. ويعتمد المؤلف مقاربة نقدية مقارنة تجمع بين النصوص الغربية والبحوث الفلسفية الإسلامية بغرض إعادة تأسيس مشروعية الميتافيزيقا وكشف لوازم إنكارها المعرفي. وفي ختام البحث يسعى إلى إثبات إمكان الميتافيزيقا كعلم أصيل بالوجود، بل ضرورتها لفهم بنية الواقع وحدود المعرفة الإنسانية.



