تحميل الكتاب
عن الكتاب
يهتم هذا العدد من دورية «الاستغراب» بمسألة الذاتية والغيرية بوصفها إشكالاً إنسانياً مركّباً يتجلى في علاقة الإنسان بالإنسان ضمن السياق الغربي الحديث. يتناول الكتاب جذور تشكّل الأنا الغربية في الفلسفة الحديثة، من الكوجيتو الديكارتي مروراً بالكانطية وصولاً إلى ما بعد الحداثة، بوصفها مساراً أفضى إلى نزعة فردانية واستعلاء حضاري ينفي الآخر أو يستضعفه. كما يدرس تجليات هذه الذاتية في الفكر الاستشراقي، ونظريات التنوير، والخطابات العنصرية والمؤسساتية التي أسهمت في تصنيف الشعوب والحضارات ضمن هرم قيمي يخدم المركزية الغربية. وفي مقابل ذلك، يستعرض الكتاب مقاربات نقدية متعددة، من داخل الفكر الغربي نفسه ومن خارجه، تراجع مفهوم الآخر والغيرية، بما في ذلك قراءات لفلاسفة مثل جان بول سارتر وإيمانويل ليفيناس وغيرهما. ويقدّم الملف نقاشاً موسعاً حول مفاهيم الإيثار، والغيرية المتعالية، والتعددية الثقافية، بوصفها إمكانات نظرية وأخلاقية لتأسيس علاقة مغايرة بين الأنا والآخر تتجاوز منطق الإقصاء والهيمنة. كما يضم دراسات عن صورة الإسلام في الفلسفة الغربية، ونقد النزعة الكولونيالية والمعرفية التي أحاطت بتصوّر الغرب لذاته ولغيره. وبذلك يشكّل الكتاب محاولة فكرية نقدية لفهم البنية العميقة للذات الغربية المعاصرة، وإعادة التفكير في إمكان قيام علاقة أكثر توازناً وإنسانية بين الحضارات والثقافات.











