تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبحث هذا الكتاب في ظاهرة الوهابية بوصفها امتداداً تاريخياً لمنهج التكفير والعنف في العالم الإسلامي، ويركّز على ما يعتبره المؤلف جذور الإرهاب الفكري والدموي في التجربة النجدية الحديثة. يعرض المؤلف صورة موجزة للسيرة الفكرية لمحمد بن عبدالوهاب وأبرز أفكاره كما رواها ووثّقها عدد من علماء أهل السنة، ثم يتتبع عبر شواهد تاريخية سلسلة من المجازر والاعتداءات المنسوبة للوهابيين ضد المسلمين عموماً وأهل السنة خصوصاً، من القتل العام إلى الهجمات على المدن والدول المجاورة وقتل العلماء والتضييق عليهم والتلاعب بتراثهم. ويوظّف الكتاب نصوصاً وشهادات لفقهاء ومؤرخين سنة من المذاهب الأربعة لإبراز حجم الرفض السني التقليدي للفكر الوهابي وآثاره على وحدة الأمة وأمنها. كما يناقش طبيعة التحالفات والدعم الذي حظيت به الحركة الوهابية سياسياً وعسكرياً، ويدرس انعكاس ذلك على السيطرة على الحرمين الشريفين وتغيير المشهد العقدي والفقهي في الجزيرة العربية. ويتوقف المؤلف عند البعد الإعلامي والفكري في المشروع الوهابي من خلال منع الكتب، وتشويه الموروث، وتعميم ثقافة الفرقة الناجية، واستحلال دماء المخالفين، وربط ذلك بموجات التفجير والاغتيال المعاصرة. ويختتم الكتاب بعرض واسع لعناوين مؤلفات سنية في الرد على الوهابية، ليُبرز أن نقد هذا المنهج ليس حكراً على مدرسة مذهبية بعينها بل هو موقف راسخ لدى طيف كبير من علماء أهل السنة عبر القرون الأخيرة.

