تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب مسألة العلاقة بين الدين والعلم من زاوية فلسفية نقدية، محاولاً بيان إمكانية تعاونهما في كشف الحقيقة وخدمة الإنسان. يوضح المؤلف أن الدين الحق لا يعادي الطبيعة ولا يمنع معرفة الكون، بل يحفّز على البحث في السماوات والأرض وما بينهما، كما أن العلم الأصيل لا يملك مبرراً لنفي المبادئ الماورائية كالإله واليوم الآخر. يناقش الكتاب حدود العلم ومنطقه التجريبي، ويبرز عجزه عن الإحاطة بالمطلق، مما يفتح المجال لدور الدين والفلسفة في استكمال رؤية الإنسان للوجود والمعنى. كما يتعرض لانتقادات المناهج الوضعية والمادية ولأخطاء عدد من الفلاسفة والمفكرين الغربيين، مستشهداً بنماذج من الفكر الإنساني القديم والحديث. ويبيّن المؤلف أن العلم بلا مسؤولية أخلاقية وروحية قد يتحول إلى أداة تدمير، وأن قيم المسؤولية والعدالة تنبع أساساً من الأديان السماوية. ويقدّم الكتاب تصوراً عن حقيقة الدين ووظيفته في توجيه مسار التقدم العلمي، مع بحث قضايا مثل المعاد والمطلق واختلاط الفرض بالواقع في الفكر البشري. وفي مجمله، يشكّل العمل محاولة لتشييد رؤية متوازنة للحياة تقوم على التنسيق بين معطيات العلم وهداية الدين في سبيل الوصول إلى الكمال الإنساني الممكن.

