تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب سيرة الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) بوصفه منارة للهداية ومؤسساً لمدرسة علمية واسعة التأثير في التاريخ الإسلامي. يعرض المؤلف شخصية الإمام في سياقها السياسي والفكري عبر دراسة أوضاع الدولتين الأموية والعباسية وموقفهما من أهل البيت (ع)، وبيان حقيقة الانتماء إليهم في ضوء آية التطهير وما ترتّب عليها من مفهوم العصمة. كما يتوقف عند الظروف التاريخية التي أفضت إلى انتشار مذهبه، مع تحليل لظاهرة التقيّة وأثرها في حفظ مدرسة أهل البيت (ع) وحماية أتباعهم. ويُبرز الكتاب مكانة الإمام الصادق (ع) العلمية من خلال الحديث عن مدرسته، وتلامذته، وعلومه المتنوّعة في التفسير والفقه والكلام وسائر المعارف، مع الإشارة إلى دوره في ترسيخ أسس المذهب الإمامي. كذلك يعرض المؤلف نماذج من مناظراته مع مخالفيه في قضايا التوحيد والنبوة والزهد وسائر المسائل العقدية والعملية، مستظهراً منهجه في الاستدلال والحوار. ولا يهمل الكتاب البعد الأخلاقي والروحي؛ إذ يفصّل في سيرته العملية من جهة عبادته، وزهده، وسخائه، وحلمه، وعطفه، مضافاً إلى ما نُقل من كراماته ودعائه المستجاب وإخباره عن بعض الحوادث. وبذلك يقدم العمل لوحة متكاملة نسبياً لحياة الإمام الصادق (ع) العلمية والعملية وأثره في التاريخ الإسلامي والفكر المذهبي.




