تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب بالدراسة الأصولية والرجالية قاعدة «التسامح في أدلة السنن» بوصفها آلية للتعامل مع الأخبار الضعيفة في دائرة المستحبات والمكروهات. ينطلق المؤلف من إبراز أهمية علم الرجال في تنقيح الأسانيد وحماية التراث الروائي من الكذب والدس والغلو، ثم يطرح سؤال مدى التزام التحقيق السندي في روايات الأحكام غير الإلزامية. يعمد الكتاب إلى تتبع الجذور التاريخية للقاعدة في كلمات الأصحاب، وعرض آراء الأساتذة والباحثين المعاصرين مع مناقشتها تفصيلاً، ولا سيما آراء السيد الصدر، وسيدنا الأستاذ الحكيم، وشيخنا الأستاذ الفیاض، وغيرهم. كما يبحث في مدى شمول القاعدة للروايات الدالة على الكراهة ورجحان الترك، وللقصص والمواعظ وفضائل الأئمة المعصومين(ع) وسيرتهم، بل وللأخبار المتعلقة بالأحداث الخارجية والفوائد العلمية. ويحلّل المؤلف صور تعارض الخبر الضعيف المشمول بالقاعدة مع الخبر المعتبر، وحدود حجية أخبار «من بلغ» وأثر قيام الدليل القطعي أو التعبدي على كذب الخبر. ويناقش أيضاً ما إذا كانت القاعدة مسألة أصولية أو فقهية أو كلامية، وحدود انطباقها على فتاوى الفقيه وضعف الدلالة، وشمولها للعبادات والمعاملات والأعمال المستقلة وأقوال النبي الأكرم محمد(ص) وسائر المعصومين(ع). وينتهي الكتاب إلى عرض مختار المؤلف في طبيعة القاعدة ونطاق حجّيتها، مع إشارة تطبيقية إلى موارد استعمالها في أبواب السنن المختلفة.












