تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب واقعة الغدير من حيث ثبوتها التاريخي ودلالاتها العقدية وسياقها في السيرة النبوية، بوصفها اللحظة الفاصلة في الإعلان عن اصطفاء أهل البيت (ع) في الإسلام. يركّز المؤلف على بيان أن الغدير هو موضع إظهار الولاية الخاصة للإمام علي (ع) وربط نجاة الأمة بالتمسّك بأهل البيت (ع) إلى جانب القرآن، مستنداً إلى ما صحّ من أحاديث وحديث الثقلين في التراث الإسلامي العام. ويتابع الكتاب تحليل الروايات المتفق عليها بين جمهور المسلمين، مع إبراز ما طرأ على بعضها من كتمان أو تحريف، وكيف يمكن كشف ذلك بمنهج دقيق في النقد والاستنباط. كما يدرس مضمون خطبة الغدير من حيث صياغتها، وتأكيدها على التمسك بأهل البيت (ع)، وقرنهم بالقرآن، ودلالتها على عصمتهم من الضلال وتميّزهم عن سائر الأمة. ويبحث المؤلف في معنى الولاية وأقسامها، ويعرض القرائن اللفظية والسياقية والتاريخية قبل الواقعة وبعدها لإثبات أن المقصود ولاية إمامة ومرجعية واصطفاء، لا مجرد المحبة أو النصرة. ويقدّم الكتاب واقعة الغدير باعتبارها وصية أخيرة من النبي محمد (ص) للأمة بشأن أمر القيادة من بعده، مبيّناً أثرها في فهم الفتن اللاحقة وموقع الإمام علي (ع) وعترته في حفظ الدين. وفي مجمله ينتمي الكتاب إلى حقل العقائد والكلام والتاريخ الإسلامي التحليلي، مع عناية واضحة بالمنهج الحديثي والنقدي في تتبع النصوص ودراسة دلالاتها.









