تحميل الكتاب
عن الكتاب
يُعالج هذا الكتاب موضوع الصداقة والعلاقات الإنسانية من منظور إسلامي قرآني وروائي، مع ربط دقيق بين البعد الفردي والبعد الاجتماعي – السياسي. يتناول المؤلف مفهوم الصداقة وضوابطها وحدودها وحقوقها، فيقابلها بمفاهيم العداوة والخيانة وأصناف العلاقات بين الناس، مبيناً آثار كل نوع على استقرار المجتمع وتماسكه. ويربط بين فساد العلاقات وظهور النزاعات الداخلية وبين الغزو الفكري والثقافي الغربي وقيم العولمة والليبرالية والعلمانية عندما تُفرض كبديل عن المنظومة الإسلامية، مع نقد لهيمنة قوى الاستكبار على الشعوب المستضعفة عبر شعارات الحداثة والديمقراطية. كما يستند الكتاب إلى القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال أهل البيت (ع) وكلمات الحكماء لبيان معايير الصديق الحقيقي، ومراتب الصداقة، وحدود التعامل مع الصاحب والأخ الكاشر والخصم والعدو. ويولي المؤلف عناية خاصة بتمييز جهة الموالاة والبراءة، وبيان حزب الله وحزب الشيطان، وموقع العلماء والجهّال في تشكيل الوعي الاجتماعي وضبط مسار العلاقات. ويقدّم الكتاب جملة من الضوابط العملية لاختبار الصديق، وحفظ الصداقات، وتقويم العلاقات المنحرفة عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة، بهدف تحصين المجتمع من ثقافة المصلحة المادية البحتة. وبهذا يكون مجال الكتاب أخلاقياً – اجتماعياً بامتياز، مع امتداد حضاري وسياسي، يهدف إلى بناء شبكة علاقات إنسانية رصينة تحفظ الهوية الدينية والكرامة والاستقلال.


