تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول كتاب «أبحاث الأربعاء في أحوال المعاد وما ينجَرّ الكلام إليها» في مجلده الأول موضوع المعاد في الاعتقاد الإسلامي، مع تركيز خاص على تحليل أحوال الإنسان بعد الموت وما يتصل بذلك من قضايا عقدية وكلامية. ينتمي الكتاب إلى حقل علم الكلام والفلسفة الإسلامية والبحث القرآني والروائي، ويعتمد منهجاً استدلالياً يجمع بين النصوص الشرعية والعقلية مع عرض آراء كبار العلماء والفحول عبر العصور. يصرّح المؤلف بأن هذه الأبحاث ثمرة دروس وبحوث ألقاها في أيام الأربعاء على مدى سنوات طويلة، وأنها مشحونة بكثير من العلوم ومشتملة على مناقشة كلمات الأعلام ونقدها. يبرز في مطلع الكتاب الاهتمام ببيان سعة رحمة الله تعالى وعفوه وغفرانه، من خلال تصنيف الآيات إلى عامة ومطلقة ومقيدة، وبيان دلالاتها على المغفرة والرحمة الإلهية. كما يُظهر النصّ انتماء المؤلف إلى المدرسة الإمامية الاثني عشرية من خلال التمسك بولاية أهل البيت عليهم السلام وانتظار الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، وربط مشروعه العلمي بخدمة هذا الاعتقاد. ويُفهم من خطبة الكتاب أنّ المؤلف يوجّه عمله إلى أهل الاختصاص من المدرسين والفضلاء وطلبة العلوم الدينية، طالباً منهم مراجعة مباحثه بدقة ونظر ثاقب، وجاعلاً كتابه ذخيرة ليوم الحساب ووسيلة لإحياء آثار الإسلام. ويستند في بحوثه إلى طيف واسع من المصادر الكلامية والروائية والفقهية والفلسفية والتفسيرية من التراثين الإمامي والسني، مما يدل على سعة مادته وتنوع منطلقاته العلمية. ومن جملة ما تطرّق إليه الكتاب: بحث عفو الله وغفرانه وسعة رحمته في ضوء الآيات القرآنية، أحوال المعاد وما يتفرع عنها من مباحث، الاعتماد على كتب التفسير كـ«مجمع البيان» و«الميزان» و«الصافي» و«تفسير القمي»، والاستناد إلى المصادر الحديثية كـ«الكافي» و«بحار الأنوار» و«وسائل الشيعة» و«من لا يحضره الفقيه»، والاستفادة من المؤلفات الفلسفية والكلامية الكبرى مثل «الأسفار الأربعة» و«الشفاء» و«المبدأ والمعاد» و«شرح التجريد» و«كشف المراد».
