تحميل الكتاب
عن الكتاب
يُعالج هذا الكتاب مسألة «الصحف المقدّسة» الموروثة عند آل بيت النبي محمد ﷺ، مع تركيز خاص على كتاب يُعرف في التراث الشيعي بـ«كتاب علي» المنسوب خطّاً للإمام علي بن أبي طالب ﷺ وإملاءً للنبي ﷺ. ينتمي الكتاب إلى حقل الدراسات الحديثية والإمامية التراثية، ويبحث في مكانة هذه الصحف في ذاكرة المسلمين، وفي كيفية حضورها أو تغييبها في التاريخ الإسلامي. يقرّر المؤلف أن كتاب علي يحتوي على مجمل شرائع الله تعالى من القضاء والفتيا، وأنه كُتب في صحف لا تبلى، وأن تمامه محفوظ عند الإمام المعصوم. كما يناقش الانقسام التاريخي بين من آمن بامتياز أهل البيت العلمي وامتلاكهم لصحائف خاصة، وبين من أنكر ذلك وسعى إلى طمس ذكر هذه الكتب. يعرض المؤلف تقسيم الصحف المباركة عند الأئمة إلى أصناف: ما نزل كتاباً من عند الله، وما ورثوه من الأنبياء السابقين، وما أملاه النبي على علي، وما نزل معالمه مباشرة على أهل البيت. ويتتبّع الأخبار المتناثرة في كتب الحديث لاستخراج أكبر مقدار ممكن من نصوص «كتاب علي»، مرتّباً إياها وفق منهج المحدثين لغياب الترتيب الأصلي للنص. ويبيّن أن هذه الصحف تشمل مواد تتعلق بالأحكام الشرعية، والتفسير، وأسماء الأنبياء والأوصياء وأهل الجنة، وغير ذلك من المعارف الربانية. ومن جملة ما تطرّق إليه الكتاب: مقدمة في الصحف المقدسة وأنواعها عند الأئمة، أبواب النكاح وأحكامه، الوصية والإرث والفرائض، أبواب القضاء والحدود والديات، أحكام البيع والإجارة والمكاسب، القرآن والدعاء والوسائل إلى المسائل، ملاحم وأحداث تاريخية مثل خلق آدم وتاريخ يونس، وصحيفة أصحاب القائم (عج).
