تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول كتاب «تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة» موضوع حضور الشيعة في التاريخ الإسلامي من زاوية نقدية تحليلية، مركّزاً على كيفية صناعة الخطاب التاريخي وآليات تشكّل الوعي بالتاريخ داخل الحقل الإسلامي. يندرج الكتاب في مجال الدراسات التاريخية والعقدية معاً، إذ يسعى إلى رصد علاقة النص المقدّس بالزمن والواقع، وكيف انعكست هذه العلاقة على كتابة تاريخ الشيعة وموقعهم في الأمة. يبيّن المؤلف أن جزءاً كبيراً من الأزمة المعرفية في الفكر الإسلامي نابع من الخلط بين النص المقدّس وبين القراءة التاريخية المؤدلجة، ومن تحويل التاريخ إلى نص حديثي مقدّس عطّل فاعلية العقل النقدي. كما يركّز على دور العوامل السياسية والإيديولوجية في تشكيل صورة أهل البيت والشيعة في المصادر السائدة، وما نتج عنه من تاريخ «مبتور» امتزجت فيه الحقيقة بالخرافة والثابت بالمتحوّل. يدعو الكتاب إلى «هدم» الموروث التاريخي بمعنى مراجعته جذرياً وإعادة بنائه على أرضية علمية صلبة تستند إلى الوعي وإلى الربط بين الكتاب وأهل البيت. ويُظهر المؤلف أن قراءة التاريخ ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لاستعادة الهوية المفقودة للمجتمع الإسلامي، واستشراف مشروع مستقبلي يقوم على العدالة الإلهية. كما يؤكد أن تجديد النظر في التاريخ الإسلامي ينبغي أن يقترن بمنهج قرآني قصصي يقوم على الاعتبار واستخلاص العبر، لا على إعادة إنتاج التقليد والتحقيق الشكلي. ومن جملة ما تطرّق إليه الكتاب: الخطاب التاريخي ومنه التورخة والتاريخ المقدس والتاريخ الإسلامي بين الثابت والمتحوّل والتغيير التاريخي، قراءة نقدية لتاريخ ابن كثير وصلته بابن تيمية وموقفه من السقيفة والإمام علي وآل البيت، نموذج أحمد شلبي في قراءة التشيّع وشخصية عبد الله بن سبأ، التشيّع بوصفه تاريخ مذهب وعلاقته بالآخر والشيعة والتاريخ، والنظام السياسي ونظرية الولاية في الفكر السياسي الإسلامي وما يتصل بالفكر السياسي الأوروبي والإمامة والمهدي.
