تحميل الكتاب
عن الكتاب
يُعَدّ كتاب «مشكاة المصابيح في التعادل والتراجيح» تقريراً علمياً دقيقاً لدرس الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري في مبحث تعارض الأدلة الخبرية ومرجّحاتها ضمن علم أصول الفقه الإمامي، وقد صاغه تلميذه السيّد محمّد بن علي الحسيني الخسروشاهي في طور مبكّر من تبلور المنهج الأصولي عند أستاذه، مما يمنحه قيمة توثيقية ومنهجية خاصة. وهذا الوصف خاص بالمجلد الأول من الكتاب، مع الإشارة إلى أن مجموع العمل يقع في مجلدين. يركّز هذا الجزء على بيان قواعد التعادل والترجيح بين الأخبار، مع تحليل نقدي لأقوال الشيخ الأنصاري ومبانيه، وإبراز مدى تفاعل المؤلف مع مدرسة أستاذه الأصولية. يتجلّى في المجلد الأول الجمع بين العرض المنهجي والتطبيقات الفقهية، مع توسّع ملحوظ في مناقشة الأخبار الدالة على وجوب الترجيح وحدود الاقتصار على المرجّحات المنصوصة أو التعدّي إلى غيرها، ومناقشة مواقف الأخباريين والأصوليين في باب تعارض الأخبار. كما يتضمّن المجلد مقدّمة تحقيقية موسّعة تعرّف بالمؤلف، وبيئته العلمية، وشيوخه، وموقعه بين تلامذة الشيخ الأنصاري، إلى جانب بيان منهج التحقيق المعتمد في إخراج النص. ويظهر من بنية الفهرس أن هذا الجزء يؤسّس لبابٍ تفصيلي في أقسام المرجّحات وأنواعها وملاکاتها الظنية والقطعية، مع بحث موسّع في مفاهيم التقيّة، وجهة الصدور، ومخالفة العامة. ومن جملة ما تطرّق إليه الكتاب: الأخبار الدالّة على وجوب الترجيح من حيث الدلالة، جواز التعدّي من المرجّحات المنصوصة إلى غير المنصوصة وأدلّته، المقام الثاني في جواز التسري إلى المرجّحات الخارجيّة وما يتعلّق بالقياس والاستحسان، أقسام المرجّحات الأربعة (الترجيح بالسند، وبالمضمون، وبالدلالة، وبجهة الصدور) مع صور كلٍّ منها، مبحث التقيّة وأقسامها وعلاقتها بالترجيح ومخالفة العامّة، والاختلاف بين الأخباريّين والأصوليّين في تقسيم الأخبار وما يتفرّع عنه من مناقشات في باب الجمع والترجيح.
