تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب ظاهرة الأنباء الغيبية في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بوصفها وجهاً مركزياً من وجوه نبوته واتصاله بعالم الغيب. يندرج العمل ضمن موسوعة علمية عن حياة الرسول الأكرم، ويهدف إلى تمييز الوحي النبوي الصادق عن مختلف أشكال الشعوذة والسحر والارتباط بالأبالسة التي تدّعي الكشف عن الغيب. يقدّم المؤلف مقاربة تربط بين النصوص النبوية المتضمنة للإخبار بالغيب وبين ما تحقق منها في مسار التاريخ، ليجعل من هذا التحقّق وثيقةً على صدقية النبوة ومتانة الرسالة. ينطلق الكتاب من تأصيلٍ نظري لعلاقة الأنبياء بعالم الغيب وامتيازهم عن سائر البشر بارتباطهم بمصدر الوحي الإلهي، مع الإشارة إلى أن الإنباء بالماضي والحاضر والمستقبل يشكّل برهاناً فصلياً بين الصادقين والدجّالين. كما يتعرّض لظاهرة استغلال البسطاء من الناس عبر ادعاءات الكشف الغيبي الجزئي أو المشكوك، فيُبرز الفرق بين الغيب الإلهي المحفوظ وبين ما تغذّيه الرياضات الشيطانية والارتباط بالجن. ويُفرد المؤلف حيّزاً واسعاً للأنباء المتعلّقة بالمستقبل الإسلامي، ولا سيما ما يتصل بعصر الظهور للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، بوصفه امتداداً لوعد الله بنصرة المؤمنين وإحقاق الحق. ويغلب على الكتاب الطابع التوثيقي التحليلي، إذ يجمع الروايات، ويعرض دلالاتها، ويتابع تحقق مضامينها في الواقع التاريخي والعقدي وضمن التصور الإمامي لمسار آخر الزمان. ومن جملة ما تطرّق إليه الكتاب: خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام، اجتماع الملل على الإسلام وكلمة التوحيد، مقتل إبليس وجنده، تكامل الوعي وتطور الحياة وانتشار العلم وتسخير القوى الطبيعية، انتشار الأمن وفور النعم والبركات في زمن المهدي عليه السلام، إثبات الرجعة وتفصيل أخبارها ومن جملتها خروج دابّة الأرض، رجعة الحسين عليه السلام وأصحابه ورجعة بعض الأنبياء والمرسلين والمؤمنين لنصرة الحق، ظهور يأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها، وبيان الآيات والأخبار المتعلقة بأشراط الساعة.
