تحميل الكتاب

  • العلمانية والإسلام – الشيخ محمد تقي جعفري٤ م.ب

عن الكتاب

يتناول هذا الكتاب بالدراسة والتحليل فكرة العلمانية بوصفها اتجاهاً لفصل الدين عن شؤون الحياة العامة، فيبحث في منشئها التاريخي والفكري، وجذورها الفلسفية، والدوافع الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى بروزها في الغرب. يركّز المؤلف على تتبع العلاقة بين الكنيسة والسلطة الزمنية، والصراعات بين البابوات والملوك، كخلفية ممهّدة لتحول الوعي الغربي نحو تصور «مملكتين» مستقلتين: مملكة الرب ومملكة قيصر. ثم يعمد إلى نقد هذه الفكرة في ضوء الرؤية الإسلامية للإنسان والحياة والسياسة، موضحاً أن الإسلام بمنظومته العقدية والفقهية وضع قواعد شاملة لإدارة مختلف شؤون الوجود الإنساني، بما ينفي إمكان القبول بثنائية دينية/دنيوية على الطريقة العلمانية. كما يبيّن آثار العلمانية ونتائجها على تكوين الشخصية الإنسانية، من خلال تحليل أبعاد الحياة الحيوانية والروحية والعقلية والاجتماعية، وتبيان ما يراه من اختلالات وقيم مهدورة في التجربة الغربية الحديثة. ويتوسع في عرض القواعد العامة والخاصة في الفقه الإسلامي المتعلقة بالعبادات والمعاملات والسياسات والقضاء والقانون، ليستنتج منها موقَفاً مبدئياً من مسألة الحاكمية والحكم في ضوء القرآن والفكر الإسلامي. ويقارن بين الفلسفات السياسية القديمة والحديثة ذات الأساس العلماني، مؤكداً عجزها عن حل مشكلات البشر، في مقابل ضرورة تغذية العمل السياسي بالبُعد الإلهي للإنسان. وفي الختام يناقش علاقة الحكومة والسياسة بالأحكام الإلهية، وحدود ارتباط الأنظمة الإدارية بالتكليف الشرعي، مع التوقف عند إشكالات الديمقراطية وبعض المقولات الفلسفية الغربية، في سياق بناء أطروحته الرافضة للعلمانية ومبانيها النظرية.

تظهر التعليقات بعد مراجعتها.