تحميل الكتاب
عن الكتاب
يُعالج هذا الكتاب تأسيس علم جديد سمّاه المؤلف «علم أصول الاعتقاد»، بوصفه نظيراً لعلم أصول الفقه ولكن في مجال أصول الدين والمعارف الاعتقاديّة الكليّة. ينطلق المؤلف من إبراز الأثر الحاسم للرؤية الكونية وأصول الاعتقاد في تشكيل السلوك الفردي والاجتماعي، وفي توليد الصراعات المذهبيّة والفكريّة عبر التاريخ، ويرى أن غياب الضوابط العقليّة الدقيقة في باب الاعتقاد سمح للتيارات المادّية والاتجاهات غير العقليّة بالتمدّد في الحوزات والجامعات. يقوم العمل على منهج عقليّ برهانيّ، هدفه تقنين طرق استنباط المعارف الاعتقاديّة وضبط مصادر المعرفة الدينيّة، عبر بحث حجيّة هذه المصادر بمعنى كاشفيّتها عن الواقع لا بمعناها العمليّ الفقهي. ويتناول الكتاب بالتحليل والنقد مدارس معرفيّة متنوّعة، من الحسّ والتجربة والعقل والنصّ، إلى المدارس الأخباريّة والكلاميّة والعرفانيّة والإشراقيّة والحكمة المتعالية، مبيّناً حدود كلّ منهج ومكامن خلله من منظور المؤلف. كما يدرس تعارض الأدلّة العقليّة والنقليّة ومرجّحاتها في باب الاعتقاد، ويبحث أحكام المكلّف في حالات القطع والظنّ والشكّ في الاعتقاد الكلّي، إضافة إلى نقاش الاجتهاد والتقليد في العقائد. ويختتم المؤلف بطرح توصيات موجّهة إلى المؤسّسات الفكريّة والدينيّة والسياسيّة في العالمين العربي والإسلامي، بهدف إعادة بناء المنظومة المعرفيّة الدينيّة على أساس عقلانيّ صارم يمهّد لمجتمع حضاري جديد.





