تحميل الكتاب
عن الكتاب
يبدو الكتاب موسوعة وعظية وأخلاقية موسّعة تعالج أحوال القلب الإيماني وآثاره في سلوك الإنسان، مع تركيز خاص على علاقة المعصية بالطهارة الباطنية. يبيّن المؤلف أن الذنوب ولو صغرت تورث سواد القلب وقساوته وانقلابه، فيغفل عن الآخرة، ويستوحش من الطاعات ويأنس بزخارف الدنيا، مستشهداً بالآيات والروايات عن النبي محمد (ص) والأئمة (ع). ويتوسع في تحليل مفهوم القلب المراد في النصوص، وأنه حقيقة باطنية متعلقة بالقلب الجسدي وليست عين اللحم الصنوبري، ويذكر مراتب القلوب من النورانية إلى المنكوسة السوداء. كما يفصّل الكتاب في تعداد الأسباب المؤدية إلى قسوة القلب، فيجعلها لا تنحصر في الحرام، بل تشمل جملة من المباحات إذا أسيء استخدامها؛ ككثرة الأكل واللحم، وطول الأمل، وكثرة النوم والضحك، ومجالسة أهل الدنيا والسلطان، وترك الذكر ومجالسة العلماء. وفي المقابل يعرض المؤلف لآثار التوبة والاستغفار وفضلهما، مبيناً بالدليل القرآني والروائي أن النجاة اليقينية من العقوبة الأخروية للمؤمن إنما تنحصر في التوبة الصادقة، ومؤكداً أن نصوص الوعيد تحمل دائماً هذا الاستثناء. كما يعرض لكرامة المؤمن بعد الموت، ودوام عبادة الملائكة عند قبره، وما يكتب له من الحسنات بعد وفاته، مع ربط ذلك بمقام الولاية والتمسّك بأهل البيت (ع). ويمنح الكتاب مساحة واسعة لبيان مقام كلمة «أستغفر الله» وشروطها وآثارها في جلاء الصدأ عن القلب، وجلب الرزق، ورفع الفقر، ومحو الذنوب، مستنداً إلى طيف واسع من الأحاديث في الحث على الإكثار من الاستغفار في جميع الأحوال.



