تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب ظاهرة التصوف في التاريخ الإسلامي من حيث نشأتها وتطورها وانحراف بعض مساراتها حتى مآلاتها المتطرفة، مع ربط ذلك بأسس الإيمان اليقيني ومقاصد الشريعة التي جاء بها النبي محمد (ص). يميز المؤلف بين التصوف الشرعي السني القائم على الزهد والانضباط الأخلاقي والقواعد العملية المستندة إلى الكتاب والسنة، وبين التصوف البدعي الفلسفي المتأثر بفلسفات الهندوس والبرهمة وسائر الأمم، كما يتوقف عند التصوف الشعبي المبني على الطقوس والخرافات والادعاءات. يعالج الكتاب علاقة التصوف بعلم الأخلاق من حيث الموضوع والمنهج، ويعرض لمفهوم التجلي، والحقيقة المحمدية، والعصمة، والكرامة، والتفسير والتأويل، وينقد آراء عدد من الباحثين القدامى والمحدثين في أصل التصوف ومراحله. كما يقف عند الطرق الصوفية الكبرى في العصر الحديث، وظواهرها العملية كضرب السلاح والممارسات الاستعراضية، محللاً منشأها ومدى انسجامها مع أصول الدين. ويُفرد المؤلف مساحة لتمييز العرفان عن التصوف، وبيان حدوده اللغوية والاصطلاحية وصلته بالاتباع لأهل البيت (ع). وينتهي الكتاب إلى رسم موقف تقويمي واضح: الإقرار بالزهد الإسلامي وكرامات الأولياء والتصوف الشرعي المنضبط بالشريعة، ورفض المفاهيم المستوردة كالحلول، ووحدة الوجود، والاتحاد، والرهبانية، وسائر الممارسات التي يراها دخيلة على الإسلام.








