تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب شخصية الصحابي عبد الله بن عمر بوصفها شخصية مصدرية مهمّة في تشكّل التشريع النبوي وبناء العقيدة الإسلامية، في إطار مشروع موسوعي أوسع عن مدرسة الرسول المصطفى ﷺ. يركّز المؤلف على موقع ابن عمر في منظومة نقل الحديث والسيرة، وعلى دوره في ما آل إليه جزء كبير من مصادر التشريع بعد عصر النبوة، مع محاولة فهم أثر الظروف التاريخية والاجتماعية والسياسية التي أحاطت به. كما يسعى الكتاب إلى قراءة نقدية لتراث التشريع والرواية، منطلِقاً من مبدأ أن الوحي والمعصوم وحدهما خارج دائرة البحث، بينما تبقى اجتهادات غير المعصوم ضمن مجال الدراسة العلمية الموضوعية. ويُبرز المؤلف كيفية ارتقاء ابن عمر إلى ما يشبه "الإمامة العامة" في الوعي الفقهي والسياسي اللاحق، وما ترتّب على ذلك من نتائج في رسم ملامح مدرسة أهل المدينة والعقيدة العملية للمسلمين. ويتضمن الكتاب تحليلاً لخصائص ابن عمر النفسية والفكرية، ورؤاه في فهم مدرسة الرسول ﷺ، وما أسهمت به هذه الرؤى في بلورة نظريات في الأصول والفروع تحتاج إلى مراجعة تقويمية دقيقة. كما يدعو العمل القارئ والباحث إلى التجرّد من العصبيات المذهبية والتبعية الفكرية في تناول هذه الشخصية وموقعها في بناء التراث الإسلامي. ومن جملة ما تطرّق إليه الكتاب: ابن عمر والإرجاء، ابن عمر وإمامته العامة، ابن عمر ومدرسة الحديث، علماء أهل المدينة ووحدة العقيدة، ابن عمر وإجماع أهل المدينة، إمامة ابن عمر والإمكانيات الذاتية، ابن عمر راوياً لسنة الرسول ﷺ، نتائج الدراسة.
