تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب بالدراسة والتحليل مسألة العلاقة بين القرآن الكريم والسنة المطهرة والعترة الشريفة بوصفهم الثقلين الذين لا ينفصل أحدهما عن الآخر في صياغة معالم الإسلام الأصيل. ينتمي العمل إلى مجال العقيدة وأصول الفقه والكلام الدفاعي عند الإمامية، حيث يهدف إلى نقض الشبهات القائلة بكفاية المصحف الشريف وحده في الهداية والتشريع دون الحاجة إلى الحديث وتراث أهل البيت (ع). يبرز المؤلف الخلفية التاريخية لمنع تدوين الحديث عند بعض الخلفاء وآثار ذلك على مسار التشريع، في مقابل إبراز المدرسة التي تمسكت بالكتاب والسنة معاً، والمتمثلة في مدرسة أهل البيت (ع). كما يناقش الكتاب منهج تمييز الحديث الصحيح من السقيم، مؤكداً على ضابطة عرضه على محكمات القرآن والسنة معاً، لا على القرآن وحده ولا على العقل المستقل عن الوحي. ويبيّن المؤلف أن تنقيح متشابهات الحديث لا يتيسر إلا بالرجوع إلى منظومة محكمات الثقلين، وأن العقل محتاج إلى نور الوحي في الفهم والاستنباط، لا أن يستغني عنه أو يستبد بالرأي. ومن خلال ذلك يؤسس الكتاب لرؤية معرفية تعتبر تراث الحديث مادة وحيانية لا غنى عنها لفهم القرآن نفسه وصيانة الدين من التحريف، مع التأكيد على التكامل بين دور العقل ودور الوحي في بناء المعرفة الدينية.



