تحميل الكتاب
عن الكتاب
يتناول هذا الكتاب مسألة القنوت في الصلاة بوصفها قضية فقهية خلافية بين مدرسة الصحابة ومدرسة أهل البيت (ع)، ويقدّم لها المؤلف ضمن سياق أوسع لبحث السنن النبوية المرتبطة بالصلاة. ينتمي العمل إلى ميدان الفقه المقارن وأصول الاستدلال، إذ يعرض النصوص والروايات من مصادر الفريقين، مع تحليل أسانيدها ومتونها، لتبيين مشروعية القنوت وكونه من السنن المؤكدة الثابتة عن النبي محمد (ص) وأهل بيته (ع). يركّز المؤلف على تحديد مفهوم القنوت لغوياً وشرعياً وبيان مواضعه في الصلاة، مع مناقشة درجة استحبابه في الفرائض والنوافل، ولا سيما في صلاة الفجر والجمعة والوتر وسائر الصلوات الجهرية. ويمتدّ البحث إلى معالجة دعوى تخصيص القنوت بصلاة الفجر وحدها وبيان خلفية القول بالتقيّة في بعض الروايات، كما يعرّج على ظاهرة نسبة سور وآيات مخصوصة إلى القنوت كـ«الخلع» و«الحفد» وما ترتّب على ذلك من إشكالات تتصل بالنسخ والتحريف ونقصان القرآن. ويعرض المؤلف بالنقد لمقولات بعض أعلام أهل السنة في باب نسخ التلاوة مع بقاء الحكم، مستشهداً بنماذج كآية الرجم والنص «الشيخ والشيخة…»، ومناقشاً مبانيهم الأصولية في هذا الباب وما تفضي إليه من لوازم عقدية. وتكشف الفصول الأخيرة عن منهجية دقيقة في تتبع الأسانيد ورجال الرواية، وبيان موارد الاشتباه والاشتراك في الأسماء، وفضح الاعتماد غير النقدي على ما في الصحاح والمسانيد. وبذلك يشكّل الكتاب دراسة استدلالية تهدف إلى ترسيخ مشروعية القنوت وفق مذهب أهل البيت (ع)، وفي الوقت نفسه مراجعة نقدية لمقولات النسخ والروايات المشكلة في التراث السني المتصل بموضوع القنوت والقرآن.



